السيد محمد الحسيني الشيرازي
419
من الآداب الطبية
بالمقاريض ممّا يرى من حسن ثواب اللّه لأهل البلاء من الموحّدين فإنّ اللّه لا يقبل العمل في غير الإسلام » « 1 » . وقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا يذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب إلا أدخل الجنّة » « 2 » . وعن ابن فضّال قال سمعت الرّضا عليه السّلام قال : « ما سلب أحد كريمته إلا عوّضه اللّه منه الجنّة » « 3 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حاكيا عن اللّه تعالى : « إذا وجّهت إلى عبد من عبيدي في بدنه أو ماله أو ولده ثمّ استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة أن أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا » « 4 » . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ الرّجل ليكون له الدّرجة عند اللّه لا يبلغها بعمله يبتلى ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك » « 5 » . لا تكثر من الدواء مسألة : ينبغي تحمل الداء ما احتمل البدن ذلك ، كما يستحب أن لا يكثر من الدواء . وقال البعض : باستحباب ترك المداواة مع إمكان الصبر وعدم الخطر ، سيّما من الزكام والدماميل والرّمد والسعال ، فقد ورد أنّه لا دواء إلّا ويهيج داء ، وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلّا عما يحتاج إليه .
--> ( 1 ) عدة الداعي : ص 128 فصل ودعاء المريض لعائده . ( 2 ) الدعوات : ص 172 فصل في صلاة المرض وصلاحه وأدبه ح 481 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 78 ص 182 ب 1 ح 3 . ( 4 ) جامع الأخبار : ص 116 الفصل الحادي والسبعون في الصبر . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 56 ب 1 ح 1394 .